الأخبار

أخبار متفرقة مما تهم الطلاب في تركيا

قصة تفوق سعد موسى السلامة في جامعة سليمان ديميرال

لم تعد قصص تفوق الطلاب السوريين في جامعات البلدان التي لجأوا إليها غريبة، بل أصبحت عناوين أساسية ومعتادة في الصحف العالمية، فمن قلب المعاناة تولد الرغبة في الحياة، ويصبح التفوق هدفًا أساسيًا للطالب السوري، ليؤكد للعالم أجمع، أنه ورغم كل الظروف الصعبة والنزوح إلى بلدان أجنبية قادر على صنع الحياة والتفوق مرة تلو الأخرى.

وفي قصتنا اليوم، تفوّق بمعادلة صعبة لا تقبل الحل إلا بيد طالب سوري، حيث يروي سعد موسى السلامة عن نفسه قائلًا:
"كأي شاب سوري فقد غيرت الثورة مسيرة حياتي العلمية ففي وقت مبكر من العمر رأيت نفسي في مواجهة الحياة من أصعب مشارقها، حيث نزحت من مدينتي "موحسن" في محافظة دير الزور عندما كنت أبلغ من العمر سبعة عشر ربيعًا، وأجبرني النزوح على البحث عن مكان آمن؛ وكان أخيرًا في مخيم سليمان شاه على الأراضي التركية، وأضحت حياتي كابوسًا في ذلك المكان، لكن رغم صعوبة الحياة في المخيم كنت أبحث عن بصيص أمل فيها، وبدأت قصة نجاحي من تلك الخيمة الصغيرة عندما كنت أنظر في عيون والدي اللتان دفعاني للإصرار على إكمال دراستي، وكغيري من الأبناء سعيت للحصول على المركز الأول بين التلاميذ في صفي، وبالفعل استطعت أن أواجه الظروف القاسية وأكملت مابدأت به، وبتوفيق من الله ودعوات والديّ كنت الأول على ولاية شانلي أورفا في امتحان الثانوية العامة السورية بمجموع بلغ 226/240، لتبدأ لديّ رحلة جديدة في هذه المرحلة..

هاجرت مع عائلتي إلى ألمانيا بعد مفاضلتي على عدد من الجامعات التركية واقترابي من اليأس في الحصول على القبول، لكن شاء الله أن أحصل على قبول جامعي في جامعة سليمان ديميرال في تخصص هندسة السيارات، فعدت لتركيا لتبدأ رحلتي مع العلم من جديد.

وكما أوْردَ سعد "كنت الطالب الوحيد العربي والسوري تحديداً في هذا الفرع، وكان قرار عودتي من ألمانيا قرارًا مفصليًا في حياتي لأني سأحمل مسؤولية عودتي وغربتي الكبرى عن عائلتي، وأعيش غربتين كوني الطالب العربي الوحيد في القسم، وبفضل الله تجاوزت الصعاب واستطعت الانسجام مع رفاق الدرب من الإخوة الأتراك، وكانوا أهلًا وعونًا لي".

وبعد خمسة سنوات من مشوار الدراسة يقف اليوم سعد ليرى عيون والديه تشع بالفخر والسعادة، وليزّف لنا خبر نيله المركز الأول على دفعته بقسم هندسة السيارات.

ووجه سعد رسالة لزملائه من الطلبة السوريين قائلًا: "نصيحتي إلى كل الطلاب السوريين ألا يتخلوا عن العلم أبدًا، وأن يسعوا لمواصلة تعليمهم ما استطاعوا لذلك سبيلًا لأنّهم هم الأمل لمستقبل سوريا وإعادة إعمارها ولتكون فخورة بأبنائها ولا يضيع دماء شهدائنا."

وتقدم سعد بالشكر لجامعته ولكادرها التدريسي على كل ماقدموه له؛ ونحن بدورنا في هيئة طلاب سوريا نتقدم بالتهنئة للمهندس سعد السلامة على تميزه وتفوقه، سائلين الله تعالى أن يجعله من بناة الأمل لسوريا المستقبل💚

#الطلاب_السوريون_المتفوقون
#هيئة_طلاب_سوريا
#مستقبل_الوطن_نبنيه_معا