الأخبار

أخبار متفرقة مما تهم الطلاب في تركيا

قصة تميز محمد عدنان جمعة في جامعة فان يوزنو يل

"تلك التي تدعى حربًا... بعد اندلاعها في وطني الحبيب هاجرت مع عائلتي إلى تركيا تاركين وراءنا وطننا الغالي بذكرياته الدافئة، مخلفين وراءنا ماضيًا وهو يلوح لنا بنظرات الفراق المكتوم بقلوبنا والذي انعكس في عيوننا دموعًا وأسى أن تتغرب عن وطنك يُعني أنك ستحمل حملًا ثقيلًا على كتفيك، لتسير به طيلة الوقت غير مُدرك أين ومتى ستتخلص من هذا الثقل، ففي بداية الأمر ظننت أن هذه الأيام معدودة حتى تتسنى لي الفرصة مجددًا لأعود إلى بلدي العزيز، ولكن هيهات! ليس كل ما يتمناه المرء يدركه... 
مرت الأيام في غربتي وتلاشت معها فكرة العودة إلى الوطن كضوء نجمة خافتة في ليلٍ حالك الظلمة ليولد محلها شعور العزيمة والإصرار بأنه علينا أن نتأقلم مع تلك الظروف.
كثيرًا ما كان يتملكني الأمل والرغبة بتحقيق مستقبل أفضل رغم كل ما مر بي من صعوبات، فلا نقف مكتوفي الأيدي خاضعين لتلك الظروف تتحكم بنا كيف تشاء، بل علينا أن نكون فاعلين ومؤثرين تاركين بصمة تخلد ذكرانا"..

كذا قال 'محمد عدنان جمعة' حيث يروي عن نفسه ورحلته قائلًا: "أخذت على عاتقي إكمال دراستي في تركيا، فبعد الانتهاء من تعلم اللغة التركية بدأت الدراسة بجامعة فان يوزنجو يل (كلية الطب البيطري)، في السنة الدراسية الأولى واجهتني الكثير من الصعوبات فالإقامة في مدينة جديدة بعيدًا عن العائلة والأهل والأصدقاء والدراسة بلغة غير لغتي الأم لم يكن سهلًا أبدًا؛ هذه الصعوبات كانت تحمل في طياتها تحديات عديدة أمامي تعرقل وصولي إلى أهدافي، فقد كان من شأنها أن تترك تأثيرًا كبيرًا جدًا على المستقبل الدراسي وعلى سير السنوات الدراسية التي تليها، فالسنة الاولى كانت بمثابة حجر الأساس ونقطة الانطلاق الأولى برحلتي الدراسية، ولكن بفضل الله سبحانه وتعالى تمكنت من اجتياز السنة الأولى بنتائج طيبة ولله الحمد، ومن ثمَّ انتقلت إلى السنة التي تليها ولكن بتجهيزات أكبر عن سابقتها فقد أصبح استيعابي للغة الجديدة ومهاراتي في الفهم والحديث فيها يقارب إلى حد ما مهارات الناطقين الأصليين بها، وذلك في فترة وجيزة حتى وصلتُ لنهاية السنة الثانية واستطعت تجاوزها بنتائج ممتازة ولله الحمد، وعلى هذه الوتيرة انتقلتُ إلى السنوات التي تليها باذلًا كل جهدي ومتوكلًا للاستمرار على نفس المنوال، ممتلكًا ما يكفي من روح العزيمة والإصرار حتى أصل للسنة الخامسة والأخيرة وهكذا حتى وصلت للحظة التخرج وتخرجتُ من كلية #الطب_البيطري بتقدير ممتاز حاصلًا على مرتبة الشرف الأولى بفضل الله سبحانه وتعالى، عندما تحقق هذا الحلم أمامي أدركتُ أن الله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر من أحسن عملًا، فمن يسعى لتحقيق أحلامه مخلصًا النية لوجهه تعالى يكافئه الله بما يرجوه..
بالطبع مررت منتصف الطريق بلحظات صعبة وقاسية، ولكن المهم بالأمر هو العزيمة وعدم الاستسلام وهذا ما فعلته لم أستسلم أمام ذلك الشعور الذي ملأ داخلي، فالأحلام هي وقود حياتنا الذي يدفعنا للأمام، وهكذا سرتُ وراء حلمي في ذلك الدرب الطويل حتى تحول لحقيقة أمام عينيّ، وذلك من خلال إيماني العميق به، في تلك اللحظة يدرك الشخص أن النجاح الذي وصل إليه يستحقُ كل ما قدم لأجله من عمل واجتهاد وسعي ويُدرك أنه لو استطاع أن يُقدم المزيد لفعل أكثر من هذا، ولذلك علينا معرفة أن الفترة الدراسية باختلافها سواء كانت مرحلة البكالوريوس أو الماجستير أو ما إلى ذلك ما هي إلا محطة نمر بها ونتركها، فالمهم هي تلك النتيجة التي ستخلفها وراءها هذه المحطة، فتخطيط الأهداف بشكل سليم وتحديد الطرق التي نستطيع من خلالها تحقيق هذا الهدف من أهم مقومات النجاح، ولذلك علينا أن لا نصل الى إنجاز محدد ونتوقف عنده ونكتفي... لا؟! فالحياة ما هي إلا دربٌ طويل مليء بالمحطات وكل محطة تمثل إنجازًا أوحلمًا وبين كل محطة ومحطة هناك طريق قاسٍ مليءٍ بالتحديات والآلام، ولكن هذه الصعوبات هي التي تصنع إنسانيتنا بالمقام الاول".

وبدورنا في هيئة طلاب سوريا نبارك للمجد صاحب الهمة 'محمد عدنان جمعة' تخرجه وتميزه وتفوقه، سائلين الله تعالى له دوام النجاح والتميز.

#الطلاب_السوريون_المتفوقون
#هيئة_طلاب_سوريا
#مستقبل_الوطن_نبنيه_معا