الأخبار

أخبار متفرقة مما تهم الطلاب في تركيا

مشروعُ مفاتيح في السّياسة ملخصٌ وخاتمة

  • 2021-01-06

اختتمت هيئة طلاب سوريا فعاليات مشروع "مفاتيح في السّياسية" الذي نُظم على مدى أربعة أشهر، عن بعد وذلك في بيئة إفتراضية عبر تقنية الفيديو "منصة زووم"، وتلقى الطّلاب المتدربون خلال المشروع أربع تدريبات حول "الحوكمة، والتّفاوض، والحشد والمناصرة، ومهارات التيسير". 

وقال مسؤول المشروع "محمد الأحمد"، إنّ المشروع يدخل في إطار التّنمية السّياسية، ويُعرِّف المتدربين بمبادئ العلوم السّياسية وينمِّي ثقافتهم حولها ويمكِّنهم من بناء بعض المهارات اللاَّزمة في العمل السّياسي من خلال التّدريبات والحوارات والقراءات والمشاهدات ضمن جوٍّ تفاعليٍّ وبمشاركة قاماتٍ علميةٍ عاليةٍ وبتنظيم مميز.

وأضاف "الأحمد" أنّ هذا المشروع جاء "بدعم من منظمة بيتنا، وبالشراكة مع منظمة مضمار"، واستهدف فئة الشباب الجامعي السوري بطريقة مباشرة والمجتمع والمؤسسات السياسية بطريقة غير مباشرة.

وتابع أن عدد المستفيدين من المشروع بلغ 40 طالبًا جامعيًا من 8 تخصصات جامعية، والتّخصصات هي: "الهيات، وإدارة أعمال، وعلوم سياسية، وعلاقات دولية، وإعلام، وتعليم، واقتصاد، وعلم اجتماع".

 

التدريبات الأساسية

 

الحوكمة: 
قدم هذا التدريب، الأستاذ "عبيدة السيد علي" الحاصل على دبلوم في إدارة المنشآت الطبية، ودبلوم في حوكمة القطاع الصحي، ومؤلفٌ لعدة كتب في مجالات تقنية وتنموية.

وتم هذا التدريب على مدى 12 ساعة تدريبية، ومخرجاته هي: "فهم الفرق بين الدّولة والحكومة والنّظام، تعريف الحوكمة، فهم معايير الحكم الرّشيد، فهم أشكال الدّولة، فهم أشكال الحكم، فهم أنظمة الحكم"

التفاوض: 
قدّم هذا التدريب، الدّكتور "زيدون الزعبي" وهو أستاذ جامعي سابق، وحاصل على الدّكتوراه في الإدارة، وميسّر لدى مكتب المبعوث الدّولي الخاصّ حول سوريا، والرئيس السّابق لاتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية.

وتم هذا التّدريب على مدة 12 ساعة تدريبية ومن مخرجات التّدريب: "فهم عملية التّفاوض ومراحلها ومبادئها، إجراء تحليل الأطراف المعنية، فهم البديل الأفضل والأسوأ للتّفاوض ومجال الاتفاق المحتمل، القيام بمفاوضات ذات صبغة محددة وضمن بيئة العمل المحلية".

الحشد والمناصرة:
قدم هذا التّدريب الدّكتورة "ندى أسود"، وهي عضو المجلس الاستشاري النّسائي لمكتب المبعوث الأممي الخاص بسوريا، وميسّرة مكلفة من قبل الاتحاد الاوربي لاجتماعات المجتمع المدني في مؤتمر بروكسل وعضو مجلس إدارة شبكة المرأة السورية الإنسانية.
 
وتم التّدريب على مدى 12 ساعة تدريبية، ومن مخرجات التّدريب: "شرح معنى المناصرة وفهم أدواتها ومراحلها، فهم المصطلحات المرتبطة بعملية المناصرة وتبيان الفرق بين كل منها، معرفة أدوات المناصرة الأساسية، وضع استراتيجية مناصرة لقضية معينة والخطط المرتبطة بها، فهم الخطوات المرتبطة بتصميم حملة مناصرة".

مهارات التيسير:
قدم هذا التّدريب الأستاذة "عفاف جقمور"، وهي خريجة جامعة دمشق وحاصلة على دبلوم بالعلوم السّياسية، ومدربة بمجال "مهارات التّيسير" مع منظمات كـ "اتحاد المنظمات الطبية ومضمار".

وتم التدريب على مدى 12 ساعة تدريبية، ومن مخرجات التّدريب: "فهم مكونات عملية التيسير، التمييز بين التّدريب والتّيسير، كيفية وضع أهداف بما يتناسب مع الموضوع والمتدربين والموارد، فهم العلاقة بين الموضوع والمنهج، تحليل المكان، المشاركين، تحليل أمثلة لجلسات تم تيسيرها دوليًا وماهي الاجراءات التي اتبعت فيها".

محاضرات وقراءة كتب:
وعقب اختتام أجندات التدريب تم إقامة جلساتٍ حوارية ومحاضرات، حول "كيف تدار عمليات التّفاوض؟"، وقدمته الدّكتورة "رغداء زيدان" على مدى ساعتين ونصف.

كما تمت إقامة جلسة "المركزية واللامركزية"، وقدّمها الأستاذ "فراس المصري"  مدير منظمة مدنيون من أجل العدالة والسّلام، على مدى ساعتين ونصف، إضافةً لجلسة "شكل نظام الحكم الأمثل لسوريا" وقدّمها الدّكتور أحمد القربي الباحث في مركز الحوار السّوري على مدى ساعتين ونصف.

ومن مخرجات الجّلسات: "فهم المتدربون بعض النماذج والأمثلة التّطبيقية عن هذه العناوين، وناقشوها اعتمادًا على ثقافتهم الذاتية وما تعلموه من تدريبات المرحلة الأولى من المشروع".
 
وخلال مراحل سير المشروع، قام المشاركون بقراءة كتابيّ "العلوم السّياسية – مقدمة أساسية" للدّكتور "مشاري حمد الرويح"، و"قواعد في الممارسة السّياسية" للدّكتور "جاسم سلطان".

ومشاهدة الموسم الرّابع من سلسلة الرّبيع الأول للدّكتور "وضّاح خنفر"، عبر موقع يوتيوب، ومن مخرجات المشاهدات: "فهم مسيرة سياسية ناجحة وإدراك التّجارب التي مرت فيها، زيادة الثّقافة السّياسية والخبرة".

 

نتائج المشروع:

 

في ختام المشروع، ووفقًا لاستقراء قسم البرامج وقسم المراقبة والتّقييم، فقد رفع المشروع من شعور الانتماء لدى الشّباب ودافعيتهم ومشاركتهم في التغيير.
كما ساهم في تشكيل كفاءات سياسية جديدة، ومكَّن الشّباب من بعض علوم ومهارات الممارسة السّياسة، وزاد خبرات ومهارات الشّباب السّياسية، وساهم أيضًا في تغيير نظرة هؤلاء الشباب نحو السّياسة إيجابيًا.


أهمية المشروع:


الرّئيس التّنفيذي لهيئة طلاب سوريا الأستاذ "عقيل بكور" أكدّ أنّ الشباب بحاجةٍ لوعيٍّ سياسي حتى يستطيعوا المشاركة بالعملية السّياسية التي تجري في السّاحة السّورية حاليًا، ولا يمكنهم المشاركة في حال لم يكن لديهم وعي بهذه الأمور وأن يكونوا ممكنين.

وأوضح الرّئيس التّنفيذي أنّ الهيئة تعملُ على إشراكِ الشّباب بالعملية السّياسية وزيادة الوعي السّياسي لديهم ومن هذا المنطلق تأتي أهمية المشروع.

وحول المشاريع المستقبلية، أشار "بكور" أنّ الهيئة، تدرس حاليًا إعادة المشروع نفسه مرة ثانية بمستهدفين جُدد، ومن الممكن أن يكون هناك مرحلة متقدمة من المشروع تدخل في عمق المهارات السّياسية وتزيد من تمكّين الشّباب من المشاركة في العملية السّياسية. 

 

ما رأيك بالمشروع؟


الطّالبة "نور زنجير" تخصص ماجستير في العلاقات الدّولية، والمشاركة في المشروع، اعتبرت أنّ مشروع "مفاتيح في السّياسة" من أنجحِ المشاريع الهادفة للتوعية السّياسية التي حضرتها مؤخرًا.

وأشارت إلى أنّ "شمولَ المادة العلمية وتنوعها واحترافية المدربين هي أمورٌ تستحق الثّناء والامتنان لجميع العاملين في هذا المشروع".

وأردفت الطّالبة، أنّه وباعتبارها طالبة ماجستير في العلاقات الدّولية وجدت نفسها "في قلب معركة فكرية"، وتابعت أن علم السّياسة "ماهو إلّا جزءٌ من منظومة العلوم الاجتماعية المرتبطة بالاقتصاد والتّاريخ والفلسفة والممتدة جذورها في النفس".

وعبّرت الطّالبة "نور" عن شكرها لكلِّ من ساهم في مشروع مفاتيح في السّياسة "فكرًا وعملًا وتحضيرًا ومتابعةً وإنجاحًا". 
أما الطّالب "مهند الحمود" المشارك في المشروع، فقد أكدّ أنّ مشاركته في هذا البرنامج ذات فائدة كبيرة، معتبرًا أنّها "أكبر حتى من فائدة بعض الدّروس الجّامعية".

وأضاف أنه قد ميّز البرنامجَ "المتابعةُ والاهتمامُ الدائمان من قبل المشرفين في الهيئة، إضافةً إلى كفاءة الأساتذة المحاضرين واعتمادهم على التّدريبات العملية والإسقاطات المباشرة على واقعنا السّوري".

ونوهَ إلى أهمية النقاشات الخارجية التي كانت تدور أيضًا على مجموعة التّواصل الخاصة بالبرنامج، مؤكدًا على أنّه قد كان لها دورٌ في إثراء المواضيع وتفتيح العقول على كثير من الأمور والتّطورات التي تخصُ الثّورة السّورية، لا سيما مع مشاركة بعض المحاضِرين أنفسهم أحيانًا في هذه النقاشات.

وتابع "الحمود": "ربما كان سيكون للبرنامج أثرٌ أكبر لو كانت مدة التّدريبات أكبر ولو كان هناك حضور فيزيائي، لكن في هذه الظّروف فالنتيجة والثّمرة التي حصلنا عليها كانت أكبر بكثير مما توقعت".

 

خاتمة:

تملكُ الهيئة الخبرة القوية في مشاريع تنمية القدرات حيث نفّذت سابقًا بالتعاون مع مؤسسة البوصلة ومنظمة مضمار مبادرة سفراء التطوير التي تكونت من 4 حزم تدريبية في كل حزمة ما يزيد عن 3 تدريبات في التّطوير الشّخصي والإداري، ومشروع معارِفْ الذي تضمن تدريبات معرفية في إدارة الموارد البشرية وإدارة الشّراكات وإدارة المشاريع، بالإضافة إلى البرامج التّدريبية الدّاخلية الكثيرة التي تستهدف فريق العمل من أجل صقل مهاراته ورفع كفاءته.

وتضع الهيئة نصب أعينها مشاريع تنموية أكثر كفاءة وفاعلية تساهم في تغيير المجتمع الطلابي نحو التطوّر.

وتأتي هذه المشاريع في إطار تحقيق رؤية الهيئة التي تتمثل في شبابٍ سوريّ الهوية، ممكن، ومساهم في نهضة المجتمع.