الأخبار

أخبار متفرقة مما تهم الطلاب في تركيا

قصة تفوق وتميز الطالبة حلا عثمان

"وَمَنْ تَكُنِ العَلْياءُ هِمَّةَ نَفْسِهِ *** فَكُلُّ الَّذِي يَلْقَاهُ فيها مُحَبَّبُ"
هكذا هي حلا عثمان، فتاة سعت نحو هدفها دون أن تلقي للظروف القاسية بالًا يقصي بها بعيدًا عن مساعيها وطموحاتها، لتنضم اليوم إلى كوكبة الطلاب السوريين المتفوقين الذين تشابهت قصصهم بداية مع الكثير من القهر ومرارة الظروف وانفردت في نهايتها بالتفوق والنجاح صنيعةً لصبرهم وإصرارهم على الوصول.
كان لحلا نصيبٌ مما ساقته تلك الظروف ليكون وصولها للثالث الإعدادي مع بداية الثورة السورية الأمر الذي اضطرها لترك دراستها وعيش مأساة النزوح مع عائلتها ليتبع ذلك استشهاد أخاها وتدمر منزلها أيضا، مما دفع عائلتها للنزوح مرة أخرى إلى تركيا لتواجه هناك عقبات أخرى لكن كل ذلك لم يدفع بها إلى اليأس أو الاستسلام لأن إرادتها كانت أقوى من الظروف بكثير.
تقول حلا: "رغم هذا كله كنت أدرس المنهاج وحدي في البيت على أمل العودة يومًا ما إلى مقاعد الدراسة وعند نزوحنا إلى تركيا واجهنا هناك صعوبات جديدة كغربة الوطن واللسان إضافة إلى الأوضاع المادية لكنني كنت مصرة على مواصلة تعليمي رغم انقطاعي لعامين عن الدراسة"
وبالفعل استطاعت حلا أخيرًا الالتحاق بالمدرسة والتقدم لامتحان المعياري والتفوق على باقي أقرانها به، لكنّ تأخر صدور الشهادات المصحوب بحتمية إمكانية متابعة دراستها في جامعة غازي عنتاب فقط أضاع عليها عامًا آخر في الانتظار.

وفي السنة التالية تقدمت حلا للجامعة ليتم قبولها في قسم الكهرباء والإلكترون ( القسم العربي) لتكمل مسيرتها وتتخرج بعد كل هذا الجهد والعناء بمرتبة شرف لتنال الدرجة الأولى على دفعتها بمعدل 3.74

وتتابع حلا لنا موجهةً رسالتها لجميع الطلاب السوريين 
"نصيحتي إلى كل الطلاب السوريين ألا يتخلوا عن العلم أبدًا، وأن يسعوا لمواصلة تعليمهم ما استطاعوا لذلك سبيلا لأنّهم هم الأمل لمستقبل سوريا وإعادة إعمارها لتكون فخورة بأبنائها ولا يضيع دماء شهدائنا سدى".

وبدورنا نحن أيضًا في هيئة طلاب سوريا نتقدم للطالبة حلا عثمان بجزيل التهاني ونتمنى لها دوام التفوق والنجاح.

#الطلاب_السوريون_المتفوقون
#هيئة_طلاب_سوريا
#مستقبل_الوطن_نبنيه_معا