الأخبار

أخبار متفرقة مما تهم الطلاب في تركيا

قصة تفوق محمد الفارس في جامعة تشانككاله

"من جد وجد ومن سار على الطريق وصل"
هكذا لخص محمد الفارس قصته، بعد كثير من الجد والكد المستمر استطاع تكليل دربه الطويل بالنجاح والتفوق.
بدايةً وتحديدًا عند خروج محمد من سوريا لم يكن إكمال الدراسة في تركيا من ضمن حساباته، فقد كان هاجسه الأول الظفر بمكان آمن له مع عائلته بعيدًا عن كل مآسي الحرب في بلده
يقول محمد: "كان هدفي الوحيد هو الحصول على مكان آمن، أما الدراسة في تركيا لم تكن أبدًا بالحسبان لأنني كنت على أمل بأن أعود يومًا ما إلى بلادي وأكمل دراستي هناك"
لكن مع تدهور الأوضاع في سوريا أصبح ذاك الأمل يتلاشى شيئًا فشيئًا مما دفع محمد لاجتثاثه وزرعه في تربة أخرى علّها تكون أكثر خصوبة وصلاحًا فتنبت وتثمر له، وبفضل دعم عائلته الكبير قرر أن يبدأ من جديد ويحط خطوته الأولى بالتسجيل عل الجامعات التركية.
قال محمد: "بسبب سوء الأوضاع في بلادي اضطررت للتفكير من جديد بمستقبلي، بدعم من عائلتي قررت البدأ بالتسجيل على الجامعات التركية، لكن بالرغم من معدلي الممتاز لم أستطع تحصيل أي قبول جامعي، ومع ذلك لم ايأس وفي العام التالي كررت المحاولة لأحصل على مقعدي الذي تخرجت منه" 
في عام 2016 بدأ الدراسة في كلية العلوم السياسية (قسم الاقتصاد) في جامعة تشانككاله مع الكثير من الصعوبات المعهودة كعائق اللغة والمصطلحات الجديدة التخصصية ولاسيما في السنة الأولى..

يقص محمد عن تجربته: " في السنة الأولى لم يكن معدلي كما هو الآن وأحيانًا كنت أصل لمرحلة اليأس وأحيانًا أخرى كانت تراودني أفكار بترك دراستي في هذا المجال والبحث عن تخصص آخر"
لكن مع دخوله السنة الثانية أصبح طريقه يحيد تمامًا عما كان عليه في سنته الأولى ليحدث له نقلة نوعية دراسيًا وحتى اجتماعيًا وذلك بإنضمامه لعدة تجمعات طلابية وتطوعية خلال سنواته الدراسية .
يتابع محمد: " مع بداية السنة الثانية بدأت أفهم اختصاصي أكثر فأكثر وصرت أدرس وأتعمق به أكثر وبدأ يزداد عدد أصدقائي الأتراك الذين كانو يساعدوني بين الحين والآخر، ولكن إحساسي بأن الدراسة ودوام الجامعة لن يكونا كفيلان وحدهما لإتمام شخصيتي ونجاحي والاندماج الكامل بالمجتمع قررت التطوع في مشروع قطرة التركي المتواجد في جامعتي وفيما بعد تطوعت في الهلال الأحمر التركي أيضًا واستفدت منهما بالكثير من الخبرات".

بعد الكثير من العناء جنى محمد الفارس قطاف عناءه ليتخرج من جامعة تشناكاله في قسم الاقتصاد بتفوق ومعدل عام 3.32

وأشار محمد إلى أنّ تنظيم الوقت والدراسة لساعات طويلة أحيانًا مع حبه للفرع والاختصاص شكلا عاملًا مهمًا لنجاحه وتفوقه إضافة إلى حرصه على عدم التغيب عن أي درس ومساعدة أصدقائه الاتراك في الصف والدكاترة له حيث لم يشعر قط بالتفرقة بينه وبين اي طالب اخر. 
مضيفًا إلى أن دعم عائلته كان العنصر الأهم في في وصوله لهذه المرحلة.

ولم ينسى محمد رسالته للطلاب قائلًا :
"أنصح الطلاب السوريين باستغلال فرصة حصولهم على حق التعليم والدخول للجامعات التركية والعالمية بتطوير أنفسهم والاجتهاد في دروسهم لان الأمل سيكون بهم من بعد الله لإعادة إعمار بلدنا سوريا وتطويرها والوصول بها إلى مصاف أرقى الدول.
كما أنصحهم بشكل خاص في أن يحرصوا على المشاركة في التجمعات الطلابية الموجودة بالجامعات والتي تقوم بفعاليات اجتماعية لأنّ لها دور كبير في تطوير شخصية الطالب وتساعده على الاندماج في المجتمع الموجود فيه. 
أما الطلاب الذين يستعدون للدخول الجامعات أنصحهم أيضًا بالابتعاد عن اليأس في حال عدم القبول أو الفشل في التجربة الاولى والمتابعة والمثابرة حتى ينالو مبتغاهم، وأن يختاروا الاختصاص الذي يحبونه واثقين في انفسهم كل الثقة أن لهم القدرة على المتابعة به.

بدورنا نحن أيضًا في هيئة طلاب سوريا نبارك لمحمد الفارس المتطوع السابق في هيئتنا المثابر والمجد نجاحه وتفوقه، متمنين له تحقيق المزيد من النجاحات والإنجازات💝

#الطلاب_السوريون_المتفوقون
#هيئة_طلاب_سوريا
#مستقبل_الوطن_نبنيه_معا