الأخبار

أخبار متفرقة مما تهم الطلاب في تركيا

قصة تفوق الطالب أحمد نجار في جامعة أتاتورك

حاول... واعلم أن المستحيل هو ما لم يكتبه الله لك.. وليس ما عجزت عن فعله.!
مقولةٌ وضعها أحمد نجار نصب عينيهِ طوال سعيه وراء أحلامه وطموحاته.
حيث تزامن وصوله للمرحلة الثانوية مع اندلاع الثورة السورية وتدهور الوضع الأمني للبلاد مما دفع به وعائلته -كما الكثير ممن هُجِّروا قسرًا من السوريين- السفر إلى تركيا تاركًا ورائه مشوارًا لم ينتهِ والكثير من الصعوبات المنتظرة.
يقول أحمد: "الصعوبات بدأت لدي عندما تركت بلدي وطموحاتي التي رسمتها لنفسي منذ الصغر، والتي قُتِلت مع أول رصاصة أُطلقت وبات النزوح والهجرة خيارنا الوحيد"
لكن حزن أحمد على ضياع فرصته الأولى لم يسقه إلى اليأس، بل دفعه ليستمر بالسعي وراء إدراك غايته التي استطاع الوصول إليها بعد عدة محاولات وحصوله على مقعد دراسي في كلية الإعلام (قسم الصحافة) في جامعة أتاتورك ليبدأ حياته الجامعية مع عقبات لم تكن أبدًا في حسبانه.
قال: "لربما كنت أعتقد أن المرحلة الثانوية هي العقبة قبل بلوغي كلية الإعلام، لكن الحقيقة ليست كذلك والحياة الجامعية لم تكن على غرار مخيلتي لها"
كانت الصعوبات تتوالى تباعًا ولاسيما أن عائق اللغة كان كبيرًا مما جعله يعمل طوال مسيرته الدراسية على تحسين لغته وتعلم مفردات ومصطلحات جديدة
يتابع أحمد: "اختصاصي كان يلزمني بإتقان اللغة التركية والإلمام بقواعد النحو جميعها وهذا ما يميز الصحافة عن غيرها من الأقسام"
كانت السنة الدراسية الأولى الأصعب لكن المثابرة والعمل المستمر لساعات طويلة جعل منها انطلاقة قوية حولت كل سنة من سنين الدراسة تفوق التي قبلها إنجازًا وتقدمًا ليتمكن أخيرًا من تتويج جهده وجني ثمار عناءه، ليتخرج أحمد من كلية الإعلام (قسم الصحافة) بالمرتبة الثانية على الكلية بمعدل تراكمي( 96% - 3.84)
وقد أشاد أحمد بالطلاب السوريين قائلًا أن الطلاب السوريين قدموا نموذجًا صالحًا في بلاد الغربة في شتى المراحل والاختصاصات، فثمة ما سماه تحديًا لإثبات الذات يحمله السوري في داخله منذ لحظة خروجه الأولى من بلاده وتغربه بغية رفع اسم بلاده عاليًا وتغيير النظرة المشوهة لهم.
مضيفًا "دعونا لا ننسى أن الطلاب السوريين متفوقون في الأساس، لكن ظروف الحرب حالت دون بروز بعضهم وتركهم لدراستهم"
وفي الختام وجه أحمد رسالة لكل الطلاب العرب والسوريين في تركيا وخارجها ألا وهي الثقة بالله أولًا وبالنفس ثانيًا ومن ثم المثابرة على الجد والجهد معللًا أن التفوق والنجاح لا بد أن يكون مصحوبًا بالتعب الذي يُنسى بلمح البصر ويبقى ذكرى جميلة بعد أولى لحظات تذوق طعم ثمار الكد والتعب.

نبارك في هيئة طلاب سوريا لأحمد نجار تفوقه ونجاحه ونتمنى له مستقبلًا حافلًا بالتفوق والإبداع في مسيرته.